أبي بكر بن علي بن محمد ( ابن حجة الحموي )

404

قهوة الإنشاء

( 112 ) [ جواب على المكاتبة السابقة : ] فأجبت عن ذلك بما صورته : « 1 » بسم اللّه الرحمن الرحيم أعز اللّه تعالى أنصار المقرّ الكريم العالي ، العاملي ، العالمي ، الملكي ، العادلي ، العلمي « 2 » - لا زالت هداياه ومناظيمه تتحفنا بكل رقيق ، وسلافة تهانيه تمزج بماء النيل فتغني بلطف مزاجها عن رشف الرحيق ، ونضارة تلك السطور بعد ترميلها تنزهنا على الريحان تحت الشقيق ، ورسالته تأتي بمعجز البلاغة فتصدق وكيف لا وهي الرسالة الأيوبيّة ، وتسجع بالترسل الفاضلي وهذا البيت ما برح مشحونا بالترسلات الفاضلية . أصدرناها إلى المقرّ تهدي إليه سلاما نطق به لسان القلم في ثغر كل سين وفم كل ميم ، وثناء أمسى به شاعر في كل واد يهيم . وتبدي لعلمه الكريم ورود رسالته التي ينقص عند كمالها الفاضل ، وقصيدة التي يغرق ابن قادوس في دوائر بحرها الكامل . ويهيم ظامئ الأدب من فائها إلى رشف تلك النقطة . فإنها نقطة ودّت كل عين أن تصير بها غينا « 3 » حسدا للفاء على هذه الغبطة « 4 » . وردّ بها العالية من حاشيته وقد أحسن في رقعة الأدب نقله وممشاه ، وأمتنا نفس المنافرة تأنسا بأرغون شاه . وهذه المكاتبة عمرة تشهد للمقرّ بالسعي في مروة الصفاء فإنه أقام بها شعائر الألفه ، وصعد ابن حجتنا إلى عرفات بلاغتها وحظي منها بتلك الوقفة . وأما المشافهة الكريمة فقد أقمنا لمطربها سماعا ، وجاء حاملها مشنّفا فعاد مشرّفا ، وقد ولدت

--> ( 1 ) فأجبت . . . صورته : طا : الجواب الشريف الأشرفي من إنشاء ملك المنشئين مالك أزمة المتأدبين مولانا المقر الشيخي التقوي أبي بكر بن حجة الحنفي منشئ دواوين « الإنشاء الشريف بالممالك الإسلامية المحروسة » جمل اللّه الوجود بوجوده ؛ طب : فأجاب المقر التقوي فسح اللّه في أجله ورحم سلفه بما صورته ؛ ق : فأجاب فسح اللّه في أجله بما صورته ؛ ها : فأجاب المقر التقوي رحمه اللّه تعالى ؛ قا : فأجاب رحمه اللّه تعالى بما صورته . ( 2 ) الكريم . . . العلمي : قا : الكريم العلمي . ( 3 ) غينا : طب : عنيا ؛ ق : عتيا ؛ تو : غيثا . ( 4 ) الغبطة : طب ، تو : العطفه .